محمد بن محمد بن هبة الله الحسيني الأفطسي

397

المجموع اللفيف

[ عزة النفس ] قال سعد بن سلم [ 1 ] : كنت واليا على أرمينية ، فغبر أبو دهمان العلائي [ 2 ] على بابي أياما ، فلما وصل [ إليّ ] مثل قدّامي بين السماطين ، وقال : [ 3 ] والله إني لأعرف أقواما لو علموا أنّ سفّ التراب يقيم أود أصلابهم ، لجعلوه مسكة لأرماقهم ، إيثارا للتنزّه عن عيش رقيق الحواشي ، أما والله ، إني لبعيد الوثبة ، بطيء العطفة ، إنه والله ما يثنيني عليك إلا مثل ما يصرفك عني ، ولأن أكون مقلا مقرّبا أحبّ إليّ من أن أكون مكثرا مبعّدا ، والله ما نسأل عملا لا نضبطه ، ولا مالا إلا ونحن أكثر منه ، إنّ هذا الأمر الذي صار في يديك قد كان في يد غيرك ، فأمسوا والله [ 148 ظ ] حديثا ، إن خيرا فخير ، وإن شرا فشر ، فتحبّب إلى عباد الله بحسن البشر ، ولين الحجاب ، فانّ حبّ عباد اللّه موصول بحبّ الله [ 4 ] ، وهم شهداء اللّه على خلقه ، ورقباؤه على من اعوجّ عن سبيله . قال ، وقيل لعبد اللّه بن كرز : هلّا أجبت أمير المؤمنين عن مالك حين

--> - علي بن أبي طالب إمرة فارس ، ولما توفي علي امتنع زياد على معاوية وتحصن في قلاع فارس ، فكتب معاوية له وألحقه بنسبه وولاه البصرة والكوفة وسائر العراق إلى أن توفي ، كان خطيبا داهية ، نظم أمور الولاية ، أخباره كثيرة ، توفي سنة 53 ه . ( الطبري 6 / 162 ، ابن الأثير 3 / 195 ، تهذيب ابن عساكر 4 / 406 ، ميزان الاعتدال 1 / 355 ، خزانة الأدب 2 / 517 ) [ 1 ] سعد بن سلم : حفيد قتيبة بن مسلم الباهلي ، ورد اسمه في وفيات الأعيان 4 / 58 : سعيد بن سلم بن قتيبة ، أبو عمرو ، كان سيدا كبيرا ممدحا ، تولى أرمينية والموصل والسند وطبرستان وسجستان والجزيرة ، وتوفي سنة 217 ه . ( أخباره في المعارف ص 407 ، البيان والتبيين 2 / 40 ، 254 ، الكامل 3 / 7 ) [ 2 ] أبو دهمان العلائي : ويروى : الغلابي ، شاعر من شعراء البصرة ممن أدرك دولتي بني أمية وبني العباس ، ومدح المهدي ، وكان طيّبا ظريفا مليح النادرة . ( الأغاني 22 / 258 - 260 ) [ 3 ] الخبر في وفيات الأعيان 4 / 88 - 89 ، والبيان والتبيين 2 / 200 . [ 4 ] في البيان والتبيين بعدها زيادة هي : ( وبغضهم موصول ببغضه ) .